يوسف بن تغري بردي الأتابكي
137
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قلت وقد خرجنا عن المقصود في ترجمة الملك الظاهر بيبرس بالإطالة فيما ذكرناه غير أن ذلك كله هو أيضا مما يضاف إلى ترجمته ولا بأس بالإطالة مع تحصيل الفائدة ولنعد إلى ذكر السلطان الملك الظاهر بيبرس ثم أمر الملك الظاهر بأن يعمل بدمشق أيضا كذلك في سنة أربع وستين فوقع ذلك وولى بها قضاة أربعة ولما وقع ولايته القضاء من كل مذهب بدمشق اتفق أنه كان لقب ثلاثة قضاة منهم شمس الدين وهم قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان الشافعي وقاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطا الأذرعي الحنفي وقاضي القضاة شمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبى عمر الحنبلي فقال بعض الشعراء رحمه الله تعالى في هذا المعنى : أهل الشآم استرابوا * من كثرة الحكام إذ هم جميعا شموس * وحالهم في ظلام وقال غيره : بدمشق آية قد * ظهرت للناس عاما كلما ولى شمس * قاضيا زادت ظلاما